الحر العاملي
137
كشف التعمية في حكم التسمية
ينافي ما اخترناه بوجه ، لكن بعض أحاديث النهي تأباه كل الإباء . وأمّا [ الوجه ] الخامس : فضعيف جدا ، بل لا وجه له أصلا لوجوه : الأول : أن أحاديث النهي كلها وردت في زمان الظهور إلّا نادرا . الثاني : أن دلالتها على الوقتين سواء ، وكذا دلالة أحاديث الجواز . الثالث : وجود محمل أقرب منه وعدم الضرورة إليه مع ما فيه من البعد والتكلّف . الرابع : وجود القرائن الكثيرة على الوجه الأول وعدم وجود قرينة تدل على هذا ، وعلى تقدير وجود شيء فمتى يقاوم جميع ما مرّ . الخامس : يعلم بالتتبع أنه لا قائل به أصلا ، بل هو خلاف قول الجميع فلا يجوز المصير إليه . السادس : أن عدّة من أحاديث الجواز وردت في زمان الغيبة كما مرّ . وأمّا الوجه السادس : فباطل أيضا لا وجه له لأمور : الأول : أن بعض أحاديث النهي شامل لأمير المؤمنين عليه السّلام أو خاص به . الثاني : إنه لا قائل بهذا الوجه أصلا على ما يظهر ، وإنما أوردناه احتمالا واحتياطا كأمثاله ، فكيف يجوز إحداث قول لم يقل به أحد ؟ الثالث : أنك قد عرفت سابقا في أحاديث متعددة أن خواص الشيعة قد صرحوا باسمه عليه السّلام في حضور بعض أهل العصمة فلم ينكروا عليهم . الرابع : أنه يلزم منها أن تكون أحاديث الأمر كلها متوجهة إلى الأئمة لا إلى الشيعة مع أنه من المعلوم الذي لا شك فيه أن الأمر